كشف حارس مقبرة الشيخ عز الدين القسام في نيشر قرب حيفا عن اعتداء طال قبور المسلمين وأرض المقبرة، مشيرًا إلى أن الاعتداء وقع قبل ثلاثة أيام ومنسوب إلى إحدى الشركات.
ولم ترد في المعطيات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاعتداء أو حجم الأضرار.
تجدر الإشارة إلى أن مقبرة الشيخ عز الدين القسام، التي تقع في بلدة نيشر المقامة على أنقاض بلدة الشيخ المهجرة في قضاء حيفا، تعرضت لعدة محاولات اعتداء في السنوات الأخيرة. في أغسطس 2025، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بهدم قبر الشهيد عز الدين القسام، معتبرًا إياه "مزارًا لمؤيدي الإرهاب". كما دعا عضو الكنيست إسحاق كروزر إلى إزالة القبر، مشيرًا إلى أنه لا ينبغي أن يكون مزارًا لمؤيدي الإرهاب. في ديسمبر 2025، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية المقبرة وأزالت خيمة ولافتة تعريفية، في خطوة وصفها حزب الوفاء والإصلاح بأنها جزء من سعي المؤسسة الإسرائيلية للإجهاز على ما تبقى من أرض المقبرة.
هذه الاعتداءات تأتي في سياق محاولات مستمرة للتضييق على المقبرة، التي تعد من أكبر المقابر الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وتحتضن رفات مئات الشهداء والمجاهدين، وفي مقدمتهم الشيخ عز الدين القسام، الذي استشهد عام 1935 أثناء مقاومته القوات البريطانية، وكان استشهاده شرارة انطلاق ثورة 1936 في فلسطين المحتلة.
تتابع الجهات المعنية هذه التطورات بقلق، وتعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المقبرة والحفاظ على معالمها التاريخية.