دعا الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الشعب الكوبي إلى الاستعداد لمواجهة أي هجوم أمريكي وشيك، مؤكدًا أن بلاده ستواجه بقوة أي عمل عسكري محتمل ضدها. وأضاف أن أي محاولة لغزو كوبا أو تغيير نظامها ستُقابل بمقاومة "لا تلين" وتكلفة باهظة على الولايات المتحدة.
في مقابلة مع شبكة NBC News، شدد دياز كانيل على جاهزية الشعب الكوبي لخوض "حرب عصابات" طويلة الأمد في حال التعرض لعدوان مباشر، مؤكدًا أن الدفاع عن السيادة الوطنية يمثل أولوية قصوى، وأن جميع الخيارات ستكون مطروحة لحماية البلاد.
كما اعتبر أن الولايات المتحدة لا تملك مبررًا قانونيًا أو أخلاقيًا لشن هجوم على كوبا، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى زعزعة غير مسبوقة للاستقرار في المنطقة.
واختتم الرئيس الكوبي تصريحاته برسالة رمزية، مستشهداً بالنشيد الوطني لبلاده: "الموت من أجل الوطن هو الحياة"، في إشارة إلى استعداد القيادة والشعب لتقديم التضحيات دفاعًا عن استقلال كوبا.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة توترًا متصاعدًا، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا إلى إمكانية "السيطرة" على كوبا، مما أثار ردود فعل حادة من القيادة الكوبية. كما فرضت الولايات المتحدة حصارًا اقتصاديًا على كوبا وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزودها بالنفط، مما فاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في الجزيرة.
في هذا السياق، أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز أن الجيش الكوبي يتخذ احتياطات مشددة تحسبًا لاحتمال هجوم عسكري أمريكي، مشيرًا إلى أن تجاهل احتمال الصراع سيكون "سذاجة"، لكنه أعرب عن أمل بلاده ألا يحدث ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن كوبا تعتمد بشكل كبير على شحنات النفط القادمة من فنزويلا، وقد توقفت هذه الشحنات بعد أن شنت الولايات المتحدة هجومًا على البلاد في أوائل يناير واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو، مما زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي في كوبا.
في ظل هذه التوترات، تواصل كوبا تعزيز استعداداتها العسكرية، معربة عن تصميمها على الدفاع عن سيادتها واستقلالها في مواجهة أي تهديدات خارجية.