برّأت المحكمة ف. نداف من تهمة القيادة أثناء سحب رخصة القيادة، بعدما خلصت إلى أن النيابة لم تثبت أنه كان يعلم بأن رخصته قد سُحبت.
وكان نداف، الذي يعمل في مجال التوصيل، قد أوقف في 11 يوليو/تموز 2024 أثناء قيادته دراجة نارية في حيفا، بعد أن أثارت لوحة الترخيص شكوك أفراد الشرطة. وخلال الفحص، تبين أن رخصته كانت مسحوبة لمدة ثلاثة أشهر بموجب قرار صدر في 2 يونيو/حزيران 2024 في ملف سير سابق.
وبحسب لائحة الاتهام، جرى تبليغه بالحكم في 25 يونيو/حزيران، إلا أن نداف أنكر علمه بذلك، وقال إنه تواصل مع محاميه خلال توقيفه من قبل الشرطة، فأبلغه بأن الجلسة السابقة تأجلت وأن رخصته لا تزال سارية.
وأضاف أنه اكتشف فقط خلال التحقيق أن الرسالة المتعلقة بسحب الرخصة سُلّمت، بحسب السجلات، إلى أحد أفراد عائلته، لكنه قال إن فحصه لاحقًا أظهر أن أحدًا من أفراد الأسرة لم يتسلمها.
وجاء التحول الأساسي في القضية من شهادة موظف البريد نفسه، الذي أقر بأنه لا يتذكر بشكل دقيق لمن سلّم الرسالة، موضحًا أن في المنطقة أكثر من شخص يحمل اسم "ف. نداف"، وأنه سلّم الرسالة إلى امرأة ادّعت أنها أخت المرسل إليه دون طلب إثبات هوية.
وانتقد القاضي أفيساي كوفمان النيابة، التي لم تقدم تأكيدًا كاملاً لعملية التسليم، بل قدمت نسخة مختصرة وغير مكتملة من النظام الحاسوبي. وأشار القاضي إلى أن الدولة كان بإمكانها إثبات التسليم القانوني، لكنها فشلت في ذلك. بالإضافة إلى ذلك، تم رفض ادعاء النيابة بأن المتهم تصرّف بـ"عمى إرادي"، حيث اقتنع القاضي بأنه تصرّف بحسن نية، بما في ذلك تواصله مع محاميه فور توقيفه من قبل الشرطة.
في ضوء عدم إثبات علم المتهم بسحب الرخصة، حكمت المحكمة ببراءته من التهمة الموجهة إليه.