أكد الوفد الإيراني أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لن تبدأ قبل وقف إطلاق النار في لبنان. في هذا السياق، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على ضرورة تنفيذ بندي وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة قبل بدء المحادثات. وأشار قاليباف إلى أن هذه الخطوات جزء من التزامات متبادلة بين الطرفين، محذرًا من أن عدم الوفاء بهما قد يجعل المفاوضات غير منطقية.
من جهة أخرى، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان يُعد شرطًا أساسيًا ضمن خطة طهران المكونة من 10 نقاط، والتي تشكل أساس الهدنة الحالية. وأضاف بزشكيان أن قبول إيران بالهدنة هو دليل على "إرادة حقيقية لحل النزاعات"، داعيًا أوروبا للضغط على واشنطن وتل أبيب لاحترام التزاماتهما.
في المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة لم توافق على إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن "الإيرانيين ظنوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق". وأضاف فانس أن الولايات المتحدة ترغب في أن تتخلى إيران عن الوقود النووي، وأن ذلك سيكون من مطالبها خلال المفاوضات.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تدخلت باكستان كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، داعيةً الطرفين إلى الالتزام بشروط وقف إطلاق النار، بما في ذلك شمول لبنان. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق يشمل لبنان وأماكن أخرى، داعيًا الوفدين الأمريكي والإيراني إلى الحضور إلى إسلام آباد يوم الجمعة المقبل لمواصلة المفاوضات.
في ظل هذه التطورات، تواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة. تؤكد إيران على ضرورة أن تشمل المفاوضات وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرةً ذلك جزءًا لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.