تعرّضت مقبرة الشيخ عز الدين القسام في مدينة نيشر، المقامة على أراضي قرية بلد الشيخ المهجّرة شرق حيفا، لاعتداء تمثل في طمر أجزاء منها بمخلفات بناء، ما أدى إلى طمس عدد من القبور. وقد أُفيد بأن مجهولين أفرغوا كميات كبيرة من الركام بارتفاع نصف متر فوق مساحة تقدر بخمسة دونمات في المنطقة المحاذية للسكة الحديدية أسفل المقبرة. هذه المساحة المستهدفة تقع ضمن 15 دونماً تدعي شركة إسرائيلية ملكيتها، وتسعى لتحويلها إلى مشروع تجاري استثماري على حساب حرمة الأموات.
في أعقاب هذا الاعتداء، تواصلت لجنة متولي أوقاف حيفا مع ممثل لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، أسد خير الله، الذي حضر إلى الموقع وساهم في وقف استمرار الأعمال. كما تم استدعاء الشرطة التي حضرت إلى الموقع. من جهته، قال عضو هيئة متولي أوقاف حيفا، فؤاد أبو قمير، إن "الآليات نفذت عملية الطمر منتصف ليل اليوم السابق، وتم اكتشافها فجرًا من قبل حارس مقبرة القسام، الحاج وليد مريد". وأضاف أن "الجهة التي تقف وراء الاعتداء سبق أن حاولت الاستيلاء على أجزاء من أرض المقبرة بادعاء شرائها".
هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه على المقبرة. ففي مايو 2016، تم اكتشاف محاولة لنبش قبر الشهيد عز الدين القسام، حيث تم العثور على حفر بالقرب من ضريح الشهيد، مما أثار مخاوف من محاولات متكررة للمساس بحرمة المقبرة.
تأتي هذه الاعتداءات في وقت حساس، حيث تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تنفيذ مشاريع استثمارية على حساب المقابر الإسلامية، مما يستدعي تكاتف الجهود المحلية والدولية لحماية هذه المقدسات من التهويد والطمس.