ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن يسرائيل كاتس عقد، صباح اليوم، لقاءً في مكتبه مع مقاتلي “قوة 100” ومحاميهم، بعد أيام من إسقاط لائحة الاتهام بحق خمسة من عناصر القوة في ملف “سديه تيمان”. وبحسب هذه التقارير، قال كاتس خلال اللقاء إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي وللأجهزة المعنية بالعمل على إعادتهم إلى الخدمة فورًا، فيما أوردت بعض المنابر الإسرائيلية أنه قدّم لهم اعتذارًا شخصيًا على ما اعتبره ظلمًا لحق بهم خلال مسار التحقيقات. وحتى الآن، يبدو أن تفاصيل الاعتذار مستندة أساسًا إلى تقارير إعلامية إسرائيلية، بينما التطور المؤكد هو توجيهه بإعادتهم إلى الخدمة.

وتعود خلفية القضية إلى صيف 2024، حين فُتح تحقيق ضد عناصر من “قوة 100” على خلفية شبهات بإساءة معاملة معتقل فلسطيني في منشأة الاحتجاز العسكرية في سديه تيمان، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا داخل إسرائيل بعد اعتقال مشتبهين من القوة. وفي 12 آذار/مارس 2026، أعلن الادعاء العسكري إسقاط لائحة الاتهام بحق خمسة من الجنود، موضحًا أن القرار جاء بسبب صعوبات تتعلق بالبنية الأدلة القائمة، ومحدودية ما يثبته التسجيل المصور، إضافة إلى تعقيدات إجرائية وأخرى مرتبطة بضمان محاكمة عادلة.

وبذلك يأتي لقاء كاتس مع أفراد “قوة 100” في سياق سياسي وإعلامي إسرائيلي أوسع، بعد قرار إسقاط الاتهامات، وهو ما حول الملف من قضية جنائية وعسكرية مثيرة للجدل إلى عنوان سجال داخلي بشأن الجيش، النيابة العسكرية، وطريقة التعامل مع الجنود المتهمين في زمن الحرب.