أعلن سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) سيتولى المشاركة في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، من خلال إنشاء وحدة خاصة لهذا الغرض، بميزانية تُقدّر بنحو 1.3 مليار شيكل كانت مخصصة أصلًا للخطة الخماسية للسلطات المحلية العربية.
وقال فوكس إنه وجّه تعليمات إلى المديرين العامين في الوزارات الحكومية بعدم استخدام هذه الأموال ضمن البرامج الأصلية، تمهيدًا لتخصيصها للمشروع الجديد.
وبحسب الخطة، ستحصل الوحدة الجديدة في الشاباك على صلاحيات أوسع من تلك المتاحة للشرطة، تشمل استخدام وسائل تكنولوجية متقدمة مثل برامج التجسس، والتنصت، وأدوات مراقبة واستخبارات موسعة.
من جانبه، قال جهاز الشاباك إن الموضوع لا يزال قيد الدراسة، وإنه لم يتم بعد تحديد شكل الوحدة الجديدة أو كيفية استخدام الميزانية المخصصة لها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة أوسع لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، حيث اقترحت وزيرة المساواة الاجتماعية، ماي غولان، تحويل مئات ملايين الشواكل من ميزانيات التعليم والرعاية الاجتماعية المخصصة للمواطنين العرب إلى الشاباك، بهدف تعزيز دوره في مكافحة الجريمة. وقد لاقت هذه الاقتراحات انتقادات من منظمات حقوقية، التي اعتبرت أن تحويل الأموال المخصصة للتعليم والرفاه الاجتماعي إلى الشاباك قد يضر بجوهر تقليص الفجوات الاجتماعية ويقوّض محاربة الجريمة. ([adalah.org](
كما أشار تقرير إلى أن رئيس الشاباك، دافيد زيني، يدفع باتجاه توسيع دور الجهاز في مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وذلك عبر تشكيل فريق مشترك بين الشاباك والشرطة، تمهيدًا لانخراط الشاباك في عمليات مكافحة الجريمة. ([arab48.com](
هذه التطورات تثير تساؤلات حول دور الشاباك في المجتمع العربي، وتثير مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى انتهاكات لحقوق المواطنين العرب، الذين يشكلون أكثر من 20% من سكان إسرائيل. ([eremnews.com](