أعاد مستشفى زيف في صفد أقسام الاستشفاء والعيادات الخارجية إلى مواقعها الأصلية فوق سطح الأرض، بعد أشهر من العمل في مجمعات محصنة تحت الأرض. هذه الخطوة، التي تمت بتنسيق كامل وبمصادقة الجهات الأمنية ووزارة الصحة، تهدف إلى تعزيز وتوسيع الخدمات الطبية المقدمة لسكان الشمال.
في المرحلة الأولى، ستعود أقسام محددة وعيادات خارجية للعمل في مواقعها الأصلية. في الوقت نفسه، بدأ مركز حجز المواعيد التابع للمستشفى بإجراء اتصالات مسبقة مع المرضى لإعادة تنسيق المواعيد للعيادات والعمليات الجراحية غير العاجلة التي تأجلت مع اندلاع المواجهة.
قال مدير المستشفى، البروفيسور سلمان زرقا: "إن الانتقال التدريجي للأقسام للعودة إلى مواقعها الأصلية هو خطوة إضافية وهامة من أجل توسيع استمرارية الاستجابة الطبية لاحتياجات سكان الشمال. نحن نعمل بمسؤولية وحذر، ونحافظ على جاهزية كاملة للعودة إلى التحصين في أي لحظة وفق الضرورة. أنا فخور بالطواقم الطبية في زيف، التي تعمل منذ فترة طويلة بمهنية وتفانٍ".
تأتي هذه العودة بعد أشهر طويلة عملت فيها الطواقم الطبية في زيف وفق منظومة طوارئ كاملة من داخل مجمّعات محصنة تحت الأرض. منذ اندلاع الحرب، تم علاج حوالي 466 مصاباً في المركز الطبي زيف، من بينهم 270 جندياً وجندية تم إجلاؤهم من ساحات المواجهة في الشمال. إلى جانب علاج الجرحى، وُلد في زيف 265 طفلاً، ليشكلوا شعاعاً من النور والأمل للشمال.
يُذكر أن تنفيذ هذه الخطوة اليوم، مع حلول "يوم الذكرى السنوية للكارثة والبطولة"، يعزز لدى الطواقم الطبية الشعور بالرسالة التي يحملونها على أكتافهم، وانتصار الحياة، والالتزام الذي لا يتزعزع بصحة المواطنين في الشمال.