أضرم مجهولون النار في مركبة سوزان حسيان، مديرة الموارد البشرية في مجلس مجد الكروم المحلي، خلال ساعات الليل، في واقعة قالت إنها جاءت بعد ساعات من انعقاد لجنة لاختيار مساعدات للعمل في رياض الأطفال والبساتين. الشرطة فتحت تحقيقًا في ملابسات الجريمة.
وقالت حسيان، في مقابلة إذاعية، إنها لا تزال تحت وقع الصدمة، مؤكدة أنها لا تعاني أي خلافات شخصية ولا تعرف بوجود خصومات أو تهديدات ضدها أو ضد أفراد عائلتها.
وأضافت: "السيارة كانت داخل موقف مغلق، ومع ذلك انحرقت سيارتي أنا. بالنسبة إلي هذا يدل أن الإشي موجه إليّ بشكل خاص".
وأشارت حسيان إلى أن الشرطة وصلت إلى المكان ليلة الجريمة، فيما عملت طواقم الإطفاء على إخماد الحريق. وأضافت أن الشرطة عادت في اليوم التالي وطرحت عليها وعلى أفراد أسرتها عددًا من الأسئلة، لكنها لم تتلق منذ ذلك الحين تحديثات بشأن سير التحقيق أو وجود طرف خيط يمكن أن يقود إلى المنفذين. وقالت: "أتمنى أن تصل الشرطة إلى الجاني، على الأقل حتى أعرف لماذا حصل معي هذا الشيء".
وفي جانب آخر، أعربت حسيان عن استيائها من عدم صدور بيان رسمي عن مجلس مجد الكروم المحلي يدين ما تعرضت له، رغم مرور عدة أيام على إحراق مركبتها. وقالت إنها انتظرت موقفًا رسميًا من المؤسسة التي تعمل فيها، قبل أن تقرر إصدار بيان بنفسها، مضيفة: "هذا الحدث مش ضد سوزان كشخص فقط، هو حدث موجه ضد المؤسسة ككل".
وتأتي الجريمة في ظل تصاعد حالات التهديد والابتزاز واستهداف موظفين ومنتخبين في السلطات المحلية العربية، وسط مخاوف متزايدة من محاولات التأثير بالقوة على قرارات التوظيف والمناقصات والعمل البلدي.
من جهته، استنكر مركز العدالة الاجتماعية في مجد الكروم بشدة حادثة إحراق سيارة حسيان، مؤكدًا وقوفه إلى جانبها وتضامنه الكامل معها ومع أفراد عائلتها. وقال المركز في بيان له إن حسيان تشكل جزءًا من العمل المجتمعي الذي يقوده، وتسهم من خلال نشاطها في تعزيز قيم المشاركة والمسؤولية المجتمعية.
ووصف المركز إحراق السيارة بأنه "عمل خطير ومرفوض لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة"، مؤكدًا رفضه جميع أشكال العنف والتهديد والترهيب، وأن أي خلاف، مهما كانت أسبابه، لا يبرر الاعتداء على الأشخاص أو ممتلكاتهم.
وطالب مركز العدالة الاجتماعية الجهات المختصة بالتعامل مع الحادثة بمنتهى الجدية، والعمل على كشف ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها، كما دعا المؤسسات والجهات الفاعلة في مجد الكروم إلى اتخاذ موقف واضح في مواجهة العنف والترهيب.
واختتم بيانه بالقول: "العنف ليس حلًا، والصمت أمامه ليس خيارًا.. مجد الكروم تستحق أن تكون بلدًا آمنًا لأهلها وموظفيها ومؤسساتها".