كشف مصدر أمني مصري للمرة الأولى عن قضية ثلاثة إسرائيليين من سكان النقب محتجزين في مصر منذ نحو نصف عام، مؤكدًا أن القضية «مرتبطة بالأمن القومي»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
والثلاثة هم بلال مسعودين الوليدي، وبلال الأفشق، وأحمد أدوغي، وجميعهم من سكان النقب. واعتُقلوا في 21 آذار/مارس من هذا العام، أثناء عودتهم من جنوب سيناء باتجاه معبر طابا.
وبحسب تقارير إسرائيلية نقلتها صحيفة «إندبندنت عربية»، كان الثلاثة في إجازة في سيناء، وعند توجههم إلى المعبر طُلب منهم النزول من سيارة الأجرة التي كانوا يستقلونها، ثم نُقلوا إلى مركبة تابعة لأجهزة أمن مصرية، ومنذ ذلك الحين انقطع الاتصال بهم.
ووفق التقرير، تمكن أحد الثلاثة من التواصل مع عائلته قبل اختفائه، وقال لأحد أصدقائه إنه اعتُقل وقد يعود في اليوم التالي، لكنه أضاف أنه إذا لم يعد فعليهم أن يعرفوا أنه «بيد المصريين». ومنذ ذلك الحين لم تتمكن العائلات من التواصل معهم بشكل مباشر.
وبقيت القضية بعيدًا عن الأضواء لعدة أشهر، إذ فضّلت العائلات عدم نشرها على أمل أن تؤدي اتصالات هادئة إلى حل القضية. و
في 22 سبتمبر 2026، أفاد تقرير إسرائيلي بأن الشبان الثلاثة محتجزون لدى السلطات المصرية منذ نحو ستة أشهر، بعد انقطاع الاتصال بهم خلال رحلة إلى مدينة شرم الشيخ في مارس الماضي، وسط استمرار الغموض بشأن ظروف احتجازهم ومكان وجودهم. وأكدت عائلاتهم أن احتجازهم لا يرتبط بقضية جنائية، وإنما بمسائل تتعلق بالأمن القومي المصري.
في 25 سبتمبر 2026، كشف محامي الشبان الثلاثة عن تفاصيل احتجازهم في مصر، موضحًا الإجراءات المتخذة منذ اعتقالهم في مارس 2026، مشيرًا إلى الاتصالات القنصلية والقانونية التي جرت لمتابعة أوضاعهم، وسط مطالب بتكثيف الجهود لمعرفة وضعهم القانوني والعمل على إطلاق سراحهم.
في 27 سبتمبر 2026، طالب طاقم متابعة قضية الشبان الثلاثة بتكثيف الجهود لإطلاق سراحهم، مشيرًا إلى أن المتابعة الإسرائيلية للقضية لم توفر حتى الآن المعلومات والإجابات الكافية التي تنتظرها عائلاتهم، رغم الاتصالات والتوجهات المتكررة إلى الجهات الرسمية.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية لم تصدر أي تصريحات رسمية بشأن هذه القضية، ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات احتجاز الشبان الثلاثة.
تتواصل الجهود الدبلوماسية والقانونية من قبل السلطات الإسرائيلية وعائلات الشبان الثلاثة، بهدف الكشف عن مصيرهم وضمان سلامتهم، وسط مطالبات بتكثيف الجهود لإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن.